فى نقد المنهج التكاملى فى النقد الروائى
افلام عربي | افلام اجنبي | اغاني وكليبات | مسلسلات | العاب | برامج | رياضة | مكتبة الأغاني



العودة   منتديات وحوش العرب > المنتديات العامة > منتديات > منتدى
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة



أضف رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 08-11-2011, 09:30 PM
دمار
عضو متألق
دمار غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 27
 تاريخ التسجيل : Apr 2010
 فترة الأقامة : 1584 يوم
 أخر زيارة : 17-02-2013 (01:05 PM)
 المشاركات : 4,718,156 [ + ]
 التقييم : 20
 معدل التقييم : دمار is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي فى نقد المنهج التكاملى فى النقد الروائى




منتديات وحوش الراب
فى نقد المنهج التكاملى فى النقد الروائى
في نقد المنهج التكاملي في النقد الروائي

محمد بن سعيد

هناك شريحة كبيرة من النقاد في المغرب، سواء في نقد الشعر أو في نقد الرواية، تعتقد أن النقد التكاملي هو أفضل الحلول الوسط لتجاوز مشكلة قصور المنهج النقدي، وربما يرجع السبب في هذا الاعتقاد إلى التشويش الكبير الذي أحدثه توظيف المنهج النقدي في دراساتنا الحديثة، ومع أن مفهوم النقد التكاملي نفسه مفهوم غامض وملتبس وربما متناقض أيضا إلا أنه وجد تطبيقات كثيرة في نقد الرواية المغربية، بداية مع انتهاء عصر البنيوية كما سنبين لاحقا وصولا إلى المزج بين مناهج ومفاهيم متباعدة أقل ما يقال عنها إنها خلقت مجالا خصبا لتلاقح مجموعة من المفاهيم النقدية لم يكتب لها التعايش حتى في بيئاتها الأصلية، ربما يمثل محمد مفتاح هذا الاتجاه في نقد الشعر أما في نقد الرواية فيمكن اعتبار \'أحمد أوزي\' علما من أعلام هذا النقد، من خلال كتابه: الطفل والمجتمع(دراسة نفسية اجتماعية لصورة الطفل المغربي من خلال الرواية)، العنوان نفسه مثير وخلاب، يحيل إلى تداخل ثلاث مستويات تحليلية تتعايش بشكل غريب في الكتاب السابق الذكر، من جهة هناك التحليل النفسي الذي يتخذ من أعلام النقد النفسي مرجعا وإطارا لممارسته النقدية، ومن جهة أخرى التحليل الاجتماعي والتراكم الكبير الذي وجده لنفسه في النقد المغربي مع بروز النقد الإيديولوجي في فترة الستينيات والسبعينيات، وكما لا يخفي أن تحليل الصورة بمفهومها الشعري على الأقل تضرب بعمق في المدارس الشعرية المعاصرة وبخاصة عند جون كوهن مرورا بجيرار جنيت وتودوروف، ولا يخفى أيضا أن مفهوم تحليل كمصطلح نقدي هو أيضا مفهوم غامض لأنه يطرح إشكالية التمييز بين مراحل إجرائية قد يلجأ إليها الناقد بشكل واع أو غير واع، فالتحليل يدخلنا في متاهات من قبيل الشرح والقراءة والتأويل والتفسير، وكلها مفاهيم أقل ما يقال عنها أنها غامضة وقد تستعمل مترادفة في سياقات مختلفة.

بداية أود أن أنقل الإشكاليات الجوهرية عند أحمد أوزي وأقوم بدراستها وتفكيكها تمهيدا لتبيان أسس المنهج النقدي عنده بشكل سلس ومنظم، وأعتمد هنا على قراءتين متداخلتين في نفس الوقت: قراءة خطية تحاول أن تفهم المضامين النقدية المتعلقة بالمنهج النقدي كما يعلن عنها الناقد الباحث بنفسه ومن خلال نصوصه، لتكون شاهدا نرجع إليه عند الضرورة عندما يقتضي البحث ذلك، وقراءة تركيبية تحاول أن تفهم العلاقات المنهجية في كتاب \'أحمد أوزي\' تمهيدا كذلك لاستخراج شبكة من العلاقات الدالة على العقلية التي تتحكم في عملية نقد المضامين الروائية/السردية وهنا أعتمد مبدأ التأويل والتفسير نفسه الذي وظفه الناقد.

هما عمليتان متداخلتان يكمل بعضهما البعض منهجيا، وقد أستعين بقراءة أخرى موازية لتوضيح بعض القضايا التي تخدم المسار العام للبحث.

1 - حدود البحث الموضوعي/التيماتي:

الكتاب هو \'تحليل للمضمون النفسي والاجتماعي لصور الطفل وتمثلاته في الأدب الروائي المغربي\' ([28]) بمعنى أنه يحدد منذ البداية المجال النظري الذي يستفيد منه البحث، فالناقد يعتمد مرجعية التحليل النفسي لدراسة التمثلات الخاصة بالطفل المغربي كما تعبر عنها الرواية المغربية في فترات مختلفة من تاريخها، وتقوم الدراسة في الوقت ذاته باستحضار الصور الاجتماعية في جانبها الماركسي على وجه الخصوص من أجل تعميق الجانب النفسي الذي يعتبر من حيث الإجراء المنهجي سابقا على الجانب الاجتماعي، إن تحديد الجانبين النفسي والاجتماعي يجعلنا منذ البداية نفهم الإطار المنهجي الذي يحكم أحمد أوزي، رغم خطورة المزج بين المنهجين/ التجربتين وجعلهما تجربة واحدة، إن هذا المزج مبرر في التوجه النقدي للناقد على أساس أن الأدب الروائي أكثر الفنون الأدبية تعبيرا عن هموم المجتمع ومشاكله وأدق تفصيلا للعوالم الداخلية في بنية المجتمع الإنساني، فهو سجل مفصل لمراحل تطور المجتمع ووصف دقيق لأشكال حياته على مختلف المستويات ([29]) إن عمل الناقد هنا ينحصر في جمع المادة الروائية التي تشير بشكل واضح أو مفهوم على الأقل إلى كل العناصر الروائية، جملا كانت أو أفكارا، كل ما يهمه أن تشير إلى لحظة اجتماعية أو نفسية لها علاقة بالطفل، وهو لا يكتفي بهذا وإنما يستعين أيضا بالصور التي تجسده في حركة وتفاعل كقوة دينامية حية، وهو هنا يستعير من بروب وتودوروف وكريماس أن الشخصية يجب النظر إليها باعتبارها قوة فاعلة متحركة وليس ماهية ثابتة. هناك إذن هاجس موضوعي يطرحه الكتاب يتعلق بالمزج بين منهجين نقديين بشكل متداخل: هما المنهج النفسي كما يتجلى في الأدبيات الكلاسيكية عند فرويد ويونج ومن دار في فلكهما، وفي المقابل هناك الحضور القوي للمنهج الاجتماعي في تداخل شديد عجيب سنفصل فيه في الباب الثاني من هذا البحث.

يطمح الباحث إلى الإجابة عن عدة تساؤلات/إشكاليات يمكن أن نختزلها في الأسئلة التالية:

إلى أي حد يصور الأدب القصصي(يقصد الرواية) أسلوب تنشئة الطفل في الأسرة المغربية؟

ما مكانة الطفل ووضعه في المجتمع المغربي من خلال الصور والتمثلات المكونة عنه في الأدب الروائي؟

ما هي مميزات شخوص الأطفال الذين يصورهم الأدب الروائي؟

إلى أي حد استطاع الأدب الروائي أن يعكس واقع الطفل المغربي؟

ها هي مميزات الخطاب الروائي حول الطفل؟

هل هناك مطابقة بين الخطاب الروائي – الوارد على لسان شخوص الأطفال – مع مداركهم العقلية؟

هل هناك تأثير للاتجاهات السيكولوجية المعاصرة في بلورة صورة الطفل لدى الروائيين المغاربة؟

واضح أن الأسئلة/ الإشكاليات تركز على بعدين اثنين، وهو ما أشار إليه الناقد في تقديمه لمنهج بحثه الموضوعي، التركيز على الأبعاد النفسية والاجتماعية في دراسة حضور الطفل باعتباره تيمة مركزية في الخطاب الروائي المغربي، يمكن قراءة هذه الأسئلة بطريقة أخرى أكثر اختزالا، إذ يمكننا اختصارها في سؤالين جوهريين:

تمثلات الطفل النفسية والسلوكية في الرواية المغربية

تمثلات الطفل الاجتماعية ورؤية الواقع في الرواية المغربية.

هذان السؤالان يكشفان بعمق البعد النفسي والاجتماعي للطفل المغربي، ويساعدان على فهم تناول تيمة الطفل في الرواية المغربية، مما يجعلنا قادرين على إعادة التفكير - إجتماعيا - في وضعية الطفل المغربي وأسلوب عيشه، وبالتالي احترامه وتقديره كإنسان، وكما لا يخفى فإن لموضوع الطفل علاقة بالمشروع التربوي، ومنه ترسيخ القيم وتثبيت الصور الإيجابية والصحيحة عن الطفل واستبعاد ما يشوه حقيقته، كما تجعلنا هذه الأسئلة قادرين على تحليل الصورة/الصور النفسية للطفل وهو ما يثير انتباه الروائيين إلى جعل الطفل صورة مركزية في العمل الروائي الإبداعي ([30]) ، ومن ثم فلا مناص من الاعتراف بأهمية البحث من الناحية النفسية والاجتماعية وصياغة نسق من القيم يسهم بدور كبير في فهم طبيعة المجتمع وإعادة صياغة المنظومة التربوية ولكن الأهم من ذلك كله إعادة الاعتبار لتيمة أساسية في الخطاب الروائي المغربي.

2- الإطار المرجعي/المنهجي:

يؤكد الباحث أهمية الرواية باعتبارها مجالا خصبا لتصحيح بعض الأوضاع الاجتماعية والنفسية منذ ظهورها حتى الآن، فالرواية لم تصف الإنسان فحسب وإنما كشفت عنه أيضا،إنها لا تكتفي بوصف الموجود بل تحاور تفسير الظواهر الموجودة، وهنا يلتقي عمل الروائي المبدع مع المفكر الفيلسوف، كما يحيلنا الباحث إلى إطار نظري يستمده من Bellemin Noêl ([31])، هنا ينتقل الناقد إلى بحث مسألة يعتبرها ذات أهمية، يتعلق الأمر بالوظيفة الاجتماعية للفن/الرواية ليخلص إلى أن أهم وظيفة للفن ومنه الرواية هي معرفة الذات اعتمادا على بحوث كل من \'غرموف\' و\'كاجان\'، ومع أن مسألة الذات نفسها ليس متفقا عليها بين الباحثين في الاتجاهين النفسي والاجتماعي حتى بين مفكري المدرسة الواحدة، يمكن اعتبار الذات هي محور العملية الإبداعية في الرواية، فالرواية هي سجل لأحداث ذاتية سواء عبر الروائي عن ذلك أم لم يعبر، هنا يمكن أن تطرح مشكلة أخرى هي ما يسمى بالرواية النفسية/القصة النفسية التي تعنى بوصف النفس الإنسانية ومكنوناتها الدفينة، وربما أمكن اعتبار الأساطير الأولى أكثر الوثائق السردية تركيزا على هذا الجانب، ومن هنا نفهم أن أغلب العقد النفسية استنبطت من أساطير مغرقة في القدم، على أن مفهوم القصة النفسية نفسه يحتاج إلى توضيح، ذلك أن الرواية كما نعرفها على الأقل ذلت مستويات متعددة قد يتداخل فيها الاجتماعي والسياسي والنفسي والديني...، ويكون من الصعب في الكثير من الحالات الفصل بين هذه المستويات، وكل فصل معناه قتل لروح الرواية نفسها، يمكن أن نستشهد هنا بروايات مغربية كثيرة، في أوراق ([32]) يكفيك أن تفصل المستوى النفسي أو الاجتماعي عن سياق الرواية لتعلن موتها كنص له بنية متداخلة، لا يتعلق الأمر هنا بالدراسة السطحية التي تؤكد على وجوب عزل البنيات من أجل فهمها ثم إعادة تركيبها من جديد، ففي هذه الحالة نحن لا نقوم بعزل البنيان وإنما نقوم بإعادة ترتيبها وفق شروط قرائية متفق حولها مسبقا، وهذان عملان مختلفان إذ ينحو الأول في اتجاه اعتبار النص الروائي مجرد أحداث متتابعة يمكن التصرف فيها بالتمطيط والاختزال أو حتى التغيير والتصرف، ويذهب الثاني إلى اعتبار النص الروائي قابل لإعادة الاكتشاف فهو نص يفتح نصوصا أخرى ويستدعيها.

يؤكد الناقد على أن الرواية من المنظور النفسي والاجتماعي قد تعاملت مع الذات من منطلق أنها تبحث دائما على إمدادنا بمعلومات إضافية حول الحياة الإنسانية، سجل كبير لحياة لقيم العدالة والحرية والاضطهاد والظلم، لكن في نفس الوقت فإن الرواية كانت أيضا سجلا لحياة مترفة، حياة سكونية للرخاء وتطور المجتمعات، ومن هنا نؤكد أن للرواية دوران متوازيان إذا نظرنا إليهما نظرة كلية من جهة فهي تمثل حياة المقهورين ومن جهة أخرى هي سجل للمترفين، وبالنظر إلى هذا الدور المزدوج للرواية يكون من الصعب جدا – في نظرنا- إعطاء الرواية هذا البعد التفسيري للقيم الإنسانية، فالرواية هي محور أساسي للصراع النفسي والاجتماعي وليست أبدا مصدرا للسلم الاجتماعي كما يتصورها الباحث.

الملاحظة السابقة تطرح علينا إشكالية العلاقة القائمة بين الأدب والواقع، ومع أن موضوع العلاقة بينهما وجد صدى كبيرا له في نظرية الانعكاس تحديدا، فإن الناقد يؤكد كون الرواية لا يمكن أن تكون حيادية في عكس الواقع، لأن الرواية في العمق تؤسس علاقات إجتماعية متداخلة ويتحكم فيها أطراف كثيرة متعددة المصالح الاقتصادية والسياسية، ويسوق الباحث مجموعة من الآراء في الموضوع كلها تذهب إلى كون الرواية شكل أدبي ذو منحى اجتماعي وتاريخي في المقام الأول، والواقع أن رؤية الباحث لوضعية الرواية باعتبارها مؤسسة اجتماعية فقط نظرة تحتاج لكثير من الدرس النقدي الموضوعي، وهذا ما أشرنا له سابقا بالتداخل الشديد بين مستويات متعددة منها بطبيعة الحال المسألة الاجتماعية، لكن المسألة الاجتماعية ليست هي المسألة الوحيدة التي تعطي للرواية طابعها التخييلي والوظيفي([33]).

3- عتبات المنهج النفسي والظاهرة الروائية:

الحقيقة أن المنهج النفسي حين أقحم في دراسة الظاهرة الأدبية، لم يكن يدرس الأدب باعتباره نسيجا لغويا، وإنما انكب على دراسة الظواهر الإنسانية التي تحفل بها المؤلفات الأدبية وفي مقدمتها الرواية، يرى عزالدين إسماعيل أن المنهج النفسي يسير مع الظاهرة الأدبية بشكل موازٍ ([34])، والتوازي في أبسط تعاريفه يعني عدم الإلتقاء إذا أخذنا الأمر من وجهة نظر الهندسة الأقليدية، فإذا كان الأدب ينظر إلى الأشياء نظرة كلية على غرار ما تقوم به الفلسفة، فإن المنهج العلمي ينظر إلى الظاهرة الأدبية باعتبارها نسقا تخضع لضروب التحليل والتفكيك والتجزىء، وهو ما أكده الناقد بالرجوع إلى فؤاد مرعي، فوحدة الموضوع الحية من أهم مميزات الفن وشرط ضروري من شروط وجوده، فمن دون هذه الوحدة الحية في موضوع الفن والأدب ما كان باستطاعتهما أن ينشأ صورا حية تستطيع تجسيد جميع قدرات الكائن البشري ([35])، يحس الناقد الباحث أن مشكلة التمييز بين المنهج النفسي علميا وبين مناهج الأدب قد يفهم منها المفاضلة بين المنهجين، فيستدرك بأن المسألة لا تتعدى إلى المفاضلة، لأنه ليس هناك منهج واحد يدعي أنه قادر على الإحاطة بكل تفاصيل الظاهرة الأدبية، فالأدب من حيث هو ظاهرة اجتماعية لا يقل أهمية عن العلم أو عن اللغة في تحقيق التكامل النفسي الاجتماعي، وذلك على الرغم مما تصطبغ به الآثار الفنية من صبغة ذاتية ([36])، ينتقل الباحث للحديث عن وظيفة الرواية التربوية ما دام الموضوع يتعلق أصلا بحضور الطفل المغربي في الرواية ليصل إلى أن الرواية لها وظيفة تربوية خطيرة على أساس أن أكثر الناس تأثيرا في حياة المجتمعات هم رجال الأدب بالمعنى العام لكلمة أدب ، من هنا يمكن رصد أهم الوظائف التربوية للرواية في أربع نقط أساسية:

تتجلى القيمة التربوية للرواية في أنها قادرة على التأثير اجتماعيا بشكل أكثر وضوحا من غيرها ، ذلك أن الأدب الروائي الجاد هو ذلك الذي يحمل إلينا قيما وأفكارا وآراء قيمة تحركنا وتبث فينا إشعاعا جديدا، فالرسالة السامية للأدب هي تلك التي تجعل منه بحق الكاهن المعرف والمشرف السياسي وخادمة الأطفال وصحفي الوقائع اليومية والرائد ومعلم الفلسفة السرية، وهي تقوم بهذه الأدوار كلها في فن عالمي يهدف إلى أن يحل محل الفنون الأدبية جميعا، ويمكن أن يكون في أيامنا شكلا معمما للثقافة ([37]).

تعتبر الرواية محركا تربويا ديناميا في حركة التاريخ، بمكن ببساطة أن نرجع إلى الحركات التحررية عبر العالم لنرى الحضور القوي لمفاهيم التحرر والمساواة وغيرها من القيم التربوية.

تعزيز القيم الجماعية والتعاون بين طبقات المجتمع وبث روح جديدة فيه عن طريق نشر قيم التكافل والتعاضد مما يكفل استمرارية روح الجماعة الواحدة.

تحسيس الأجيال القادمة بمستويات الفقر والتخلف الناتجة عن ممارسات معينة واقتراح طرق جديدة لمعالجتها من أجل غد أفضل.

وفي حركة من تبادل الأدوار التقليدية بين الأدب/الرواية وبين الواقع الذي ينتجه يركز الباحث على قضية الابتعاد التام عن الواقع، ويعتبرها من سلبيات العمل الروائي، فالروائي الحق في نظر الباحث لا يبتعد عن واقعه الاجتماعي والثقافي إلا ليعود إليه، فالروائي لا يكتفي بصياغة الواقع صياغة أدبية فنية ولكنه في الوقت ذاته يجردها من الأقنعة التي تشوه صورتها في الواقع، إن عمل الروائي إذن هو عمل تصحيحي /تصويبي وكأنه مصلح إجتماعي، ذو وظيفة أخلاقية قيمية.

4- مدارس واتجاهات لتفسير الظاهرة الروائية:

يقوم الباحث بإعادة صياغة تاريخية لأهم المدارس التي وظفها في قراءة الظاهرة الروائية، وبالتحديد في تفسير ظاهرة حضور الطفل في الرواية المغربية، وجعلها خمس مدارس بالترتيب التالي:

مدرسة التحليل النفسي.

مدرسة التحليل الماركسي.

مدرسة التحليل البنيوي التكويني.

مدرسة التحليل البنيوي الشكلي.

مدرسة التحليل السوسيولوجي التجريبي.

وللوهلة الأولى تطرح علينا مشكلة أخرى تتعلق هذه المرة بمدى استقلال هذه المدارس أو تداخلها في تفسير الظاهرة الروائية، فكما هو معلوم يمكن أن نجد روابط بنيوية واضحة بين المدارس النقدية على اختلاف اتجاهاتها الفكرية والذهنية، فنحن لا نستطيع على سبيل المثال أن نجزم بوجود قطائع معرفية بين المدارس المنتمية للتحليل الماركسي أو للبنيوية التكوينية، فهناك علاقات محورية تجمع بين هذه المدارس بالرغم من الاستقلالية التامة على مستوى السطح، فكل مدرسة نقدية/تحليلية إنما تكتسب مشروعيتها مما تقدمه من حلول بالنسبة لمدارس سابقة عليها من حيث الزمن، فمشكلة البنيوية أنها لم تستطع توضيح المعنى الذي وجدت أصلا من أجله، فجاءت البنيوية التكوينية لسد هذا الفراغ وهكذا مع باقي المناهج النقدية إذا نظرنا إليها في كليتها دون الوقوف عند التفاصيل الصغيرة التي تدعو إلى الاختلاف أكثر مما تدعو إلى الوحدة والتكامل.

يركز التحليل النفسي على اعتبار البطل هو المحرك الأساسي للعمل الفني الروائي، فالبطل هو صورة ثانية للمؤلف الذي يوزع الأدوار بشكل أناني/ذاتي، على أساس من التخيلات الفنية، وهذه التخيلات في الواقع الهدف منها هو تحقيق نوع من الإشباع الداخلي للمؤلف.

يهتم التحليل النفسي بالصراعات النفسية الدفينة من خلال الإنتاج الأدبي الروائي، وهو ما يعطي للعمل الفني طابعه المتميز، وانطلاقا من هذه الزاوية فإن عمل الناقد النفسي هو إزالة كل التراكمات التي من شأنها طمس هذه المعالم النفسية ومحاولة تبيانها وربما تفسيرها، على أساس أن العمل الفني هو شكل من أشكال السلوك الإنساني المبني أصلا على فكرة الإلهام الخارق، ولعل الناقد هنا ينظر إلى الكتابات التي استقى منها فرويد أهم العقد النفسية والتي تنتمي أغلبها إلى أساطير قديمة، وثقت بوضوح لثقافات ورغبات مكبوتة في الإنسان، وهكذا أمكن للناقد أن يخلص إلى أن التحليل النفسي كان الهدف منه هو تحليل الجوانب العبقرية في الشخصية الإنسانية ومحاولة وضع معايير دقيقة لهذا التميز الإنساني([38]).

يؤكد ماركس في نص نادر له أن المهم ليس هو تفسير العالم كما يفعل الفلاسفة غالبا ولكن المهم هو تغييره ، ترى الماركسية حتى في أقل جوانبها تعصبا أن الرواية والأدب عموما هو بضاعة بورجوازية تبشر بالقيم الرأسمالية، وعليه فإن الفن نفسه يجب أن يتحرر من سلطة رأس المال، نتذكر هنا ما قاله \'لينين\' في شأن الشاعر الروسي \'لسنين\' حينما أخبره أحدهم أن الشاعر نظم ديوانا ووزع منه أربعين ألف نسخة، استغرب لينين الكلام وسأل عن موضوع الديوان، ولما أخبر بأن موضوع الديوان هو الحب، قال: كان يجب عليه أن يطبع نسختين: واحدة له والأخرى لحبيبته! الرواية إذن شكل استهلاكي مثله مثل باقي المنتوجات والبضائع، وتبعا لهذا المبدإ الماركسي فإن الرواية في المجتمع الاستهلاكي تتخذ ثلاثة أشكال: أولا تساهم في امداد المجتمع بالمادة عن طريق تشجيع الاستهلاك (استهلاك القيم!)، ثم تقوم بتحديد أنماط معينة من الاستهلاك وأخيرا تخلق أنماط المستهلكين أنفسهم وتقسمهم لمجموعات معينة (طبقات استهلاكية)، ثم ينتقل الباحث إلى الحديث عن الرؤية الماركسية للإنتاج الروائي باعتباره لا يفهم إلا أثناء ربطه بالمعايير الاجتماعية وبالطبقة التي تنتجه، كما أنه ينظر إلى الطبقة باعتبارها المؤسس الحقيقي للفن الروائي. ([39])

النقد الماركسي ينظر للرواية باعتبارها تشكل الوعي الطبقي، والنقيض للمجتمع البورجوازي، لذلك على الناقد أن يبحث في الأسس التي تعزز موقع الجماعة في النص الروائي وليس الذات المبدعة، وقد سبق أن رأينا موقف لينين من الشاعر ليسنين، وهو رأي يمكن بسهولة أن نعممه على باقي الأجناس الأدبية ومنها الرواية.

إن الطبقة بالمفهوم الماركسي، تظهر في الأشكال التعبيرية للقوى الفاعلة، وطرق تأديتها لأدوار معينة، داخل نسيج محكم من الباء الدرامي ينتهي غالبا بانتصار الجماعة وليس الفرد، لكن التجربة الروائية حتى في قمة سطوة الماركسية كانت دائما تنتصر للفرد المبدع، إذ يظل المبدع هو المحرك الحقيقي للعملية الإبداعية في جميع مستوياتها.

عقد لوكاتش مقارنة بين \' توماس مان و \'جيمس جويس\' وفضل الأول معتقدا أنه يمثل النظرة الديناميكية المتطورة. بينما \'جويس\' يمثل النظرة الحسية الجامدة. و \'لوكاتش \' في كل هذا يخشى أن يتلف الشكل الفني المتسم بالجمود و المبالغة مضمونه الإنساني ، و يفقد الصلة بعملية النشوء و التكوين الاجتماعي . و قد ردد عبارة \'تولستوي\' بأن الخطر الأعظم، يكمن في انفصال الفن عن مشاكل الحياة الكبرى. و قد اعترض كذلك على فكرة فصل الزمان عن العالم الموضوعي. محملا الفلسفة المثالية الذاتية مسؤولية ظاهرة تجريد الزمان عن التغيير التاريخي و خاصية الواقع، التي انتقلت بعد ذلك إلى الأدب ، و يعتقد في هذا أنه \'عندما يعزل الزمان بهذه الطريقة ، فإن عالم الفنان يتحلل إلى عديد من العوالم الجزئية، و هنا تسود النظرة الجامدة إلى العالم ([40])كذلك يرفض \'لوكاتش\' كلية إغراق الأديب في معاناته و تجربته الذاتية مهما كانت صادقة أو أصيلة ، خشية ازدياد تفاقم التمزق في التناسق الفني. و قد اعتبر \' لوكاتش\' \'جيمس جويس\' و من حذا حذوه من ممثلي الأدب الطليعي \' أنهم أفضوا إلى مجال ضيق يصعب على القارئ فهم ما يجري هناك ، فحرمت جماهير الشعب الغفيرة من استيعاب ذلك الأدب ، و السبب أنه يفرض عليهم فهما ذاتيا ضيقا للحياة. ([41]) و قد يؤخذ على \'لوكاتش\' أنه لم يستطع التفتح على الأعمال الإبداعية الجديدة ، بالإضافة إلى تفضيله أعمالا دون أخرى ، بدوافع إيديولوجية بحتة ، كذلك تركيزه الشديد على المضمون أفقده الاهتمام بالشكل الفني للرواية. و هذا على العكس من نظيره \' لوسيان جولدمان\' ، الذي أبدى مرونة و مقدرة فائقة في استنتاج \' بناء البيئة الاجتماعية \' من \' الشكل الروائي \' على الرغم من تنوع الأعمال ، التي طبق عليها نظريته المتبلورة بشكل ناضج و جدتها المستمدة من أفكار \'جورج لوكاتش \' و \'ريني جيرار\' و تحليلاتهما . والأدب في مفهومه الخاص \' هو التحول الضمني المباشر للحياة الاقتصادية إلى حياة أدبية ([42]).

قد يكون التحليل الماركسي مهما في كشف جانب مهم من الرواية يتعلق بالمضمون، لكن قدرة التحليل على استيفاء جميع عناصر المضمون الروائي غير وارد، فالتحليل الماركسي يصنف ضمن خانة سوداء لأنه تحليل إديولوجي يفرض على النص الروائي عناصر لا تنتمي أصلا إلى بنيته الخاصة، تصبح الإيديولوجيا بمثابة بنية خلافية وفردية، وتعمل أساسا على نقل آثار الوعي الزائف إلى تيمات على المستوى الفردي.إن المظهر الآخر المهم لمشكلة الإيديولوجيا في النسق النقدي هو ذاك المتصل بالعلاقات بين الفعل الجمالي في بعده المعرفي، وبين إشكالية القيم. فهناك فرق مهم، من جهة، بين التأملات الدقيقة والبارزة حول المضمون القيمي للواقع المعيش وكذلك حول المساهمة القيمية في أحداث الواقع، ومن جهة أخرى بين الطريقة القَبْلية والوثوقية التي تطبع تناول الإيديولوجيا في الماركسية وفلسفة اللغة. إن التناول القبْلي الوثوقي يكمن في اعتبار الإيديولوجيا بنية فوقية مُبْهمة عقيمة وموحِّدة، إنها مظلة ذهنية تقي من الأفكار الموغلة في النزعة الفردية والنقدية. وهكذا تصبح الإيديولوجيا مسألة حتمية بقدر ما هي ضرورية. إنها لا تستثني أحدا من مجالها، فهي تأمر وتنصّ على ما ينبغي أن يكون، وهي التي تقود دفة الكلام الإنساني.([43]) من هنا كان من الضروري أن تظهر مناهج أخرى لمقاربة الظاهرة الروائية، حتى البنيوية نفسها في لحظات تاريخية معينة لم تستطع أن تحيط بالمعنى الروائي، صحيح أنها أمدت الدرس النقدي الحديث بمفاهيم جديدة نشطت الحركة النقدية لما يزيد عن عقدين من الزمن، لكننا نؤكد هنا أن البنيوية في اللغة تختلف كثيرا عن البنيوية في تحليل النص الروائي، فإذا كانت الأولى قد أثمرت ظهور العديد من الاتجاهات التي تدرس اللغة الحديثة بمعايير جديدة لم تكن معروفة في الفيلولوجيا القديمة، فإن البنيوية في تحليل النصوص الروائية قد حصرت التحليل في قوالب جاهزة لم يكن باستطاعتها فهم المعنى فبالأحرى تبسيطه وتنويره، قد يكون هذا السبب كافيا لإعادة التفكير في التراث البنيوي ومحاولة تجاوزه، ظهرت البنيوية التكوينة كمطلب ملح لتجاوز هذا الفشل، بإدخال عوامل جديدة أهمها الواقع الاجتماعي وتحقيق التوازن، يعترف \'كولدمان\' نفسه بهذا المزج بين أساليب متنوعة في التفكير، فالبنيوية التكوينية في العمق هي محاولة لخلق نوع من التوازن ، أو بتعبير واضح هي وسط بين مناهج متعددة، من جهة هناك التحليل الماركسي في أقصى صوره عند ماركس وجورج لوكاتش، ومن جهة أخرى هي بنية لغوية كما عند كلود ليفي ستروس ورولان بارت، هي إذن مزيج يروم تحقيق نوع من التوازن.

إذا سلمنا بهذا الأمر يكون من المنطقي أن ننظر إلى الظاهرة الروائية باعتبارها تحيل إلى عالمين مختلفين، فمن جهة الرواية بنية مغلقة تؤسس عالمها الخاص من خلال شبكات علائقية متنوعة تحكمها القوانين اللغوية العامة ومن جهة أخرى تجعل من الواقع مرجعا أساسيا لأطروحاتها. إن التوازن الذي تبحث عنه البنيوية التكوينية سرعان ما ينهار، فتبدأ الشخصية الروائية في الحث عن توازن آخر، وهكذا في سلسلة لا تنتهي من الاستبدالات اللغوية والاجتماعية، ولذلك اعتبرت البنيوية التكوينية في بعض أوجهها أسلوبا جدليا جديدا، أو بتعبير دقيق جدل محرف ينزع إلى تبرير الأفعال، فحين تعجز اللغة الروائية بإمكانياتها الداخلية(شخصيات، علاقات، زمان...) عن تفسير الظاهرة المراد دراستها فإن البنيوية التكوينية تتجه نحو الخارج، وهو اعتراف ضمني بالقصور، والنقد البنيوي، بصفته علم لما هو عام وشامل، يقصر عن إدراك خصوصية هذا النص الأدبي أو ذاك. فهو إذ يحاول أن يصف القواعد التي تنطبق على مجموع الأعمال الأدبية التي تنتمي إلى الصنف الأدبي المدروس كرواية السيرة الذاتية أو الرواية التاريخية أو غيرها فإنه لا يرى بصمة الأديب المميزة ولا مهارة صنعته والتي تسبغ على النص هويته الخاصة. فتعدّد وجهات النظر الروائية هو أكثر ما يشدنا في الرواية الديستويفيسكية مثلاً ولكن لا بد لنا من الإقرار أن هذه الوسيلة لا تبلغ نفس الغاية حين يستخدمها كتّاب ضعفاء.([44]) ، وعلى عكس التحليل الماركسي الذي يلغي دور الفرد، بل يعتبره العائق الأساسي في طريق تحقق الجماعة فإن البنيوية التكوينية تعطي للفرد مكانا داخل النسيج التحليلي للنص الروائي، ذلك أن احتمال تغيير الفرد للجماعة وارد عن طريق التفاعل البناء بين الاثنين ([45])

العناصر التي تدرسها البنيوية التكوينية في النص الروائي:

هناك عناصر لا غنى للناقد التكويني عن دراستها في الرواية، يحاول كولدمان تلخيصها في أسلوب مركز، فالمجتمع حاضر في كل الكتابات الروائية سواء بشكل مباشر أو بشكل ضمني، فالرواية بالأساس هي ثمرة اجتماعية، ثم يحيلنا إلى مفهوم الطبقة السائدة لأن الرواية هي تعبير عن الطبقات الاجتماعية في شكلها ومضمونها، من حيث الشكل تمثل اللغة الحوارية قمة الصراع الطبقي، ومن حيث المضمون هناك دائما صراع حول الرغبات، لكن هناك في المقابل جزء لا يمكن للنص أن يقدمه، هنا يأتي دور التاريخ/ السجل التاريخي/ الظروف الخارجية، لمعرفة المبدع وتفاصيل حياته، فهي الوحيدة القادرة على إمدادنا بمفاتيح لشرح المضامين المشفرة/ المسننة في النص الروائي. هذه العناصر الثلاثة: المجتمع والطبقة والظرف التاريخي تكون مجتمعة مفهوما جديدا للوعي وبالتالي خلق وتكوين رؤيا للعالم، ما يلاحظ على هذا البناء أن الرؤيا للعالم هي نظرة الروائي نفسه، وهي نظرة محكومة بالشروط السابقة الذكر: المجتمع والطبقة والتاريخ، وعليه فإن الرؤيا للعالم محكومة هي الأخرى بالعودة إلى الأفكار الإيديولوجية التي رأيناها أثناء حديثنا عن الماركسية. من جهة أخرى فإن موقف البنيوية التكوينية من الرواية باعتبارها سلوكات جماعية يجعلها قريبة نظريا من مدرسة التحليل النفسي على الأقل إذا نظرنا إليها من الجانب السلوكي.

5- شكلانية الأدب:

أكثر الانتقادات التي وجهت للمدرسة الشكلية التمييز بين المضامين الأدبية وبين شكل الأدب، ومن أكبر المنتقدين للشكلانية الأدبية جماعة الباحثين في جامعة السوربون ويمثلهم \'ريمون بيكار\'، الذي سجل مناظراته الشيقة مع رولان بارت في كتابه \' Nouvelle critique ou nouvelle imposture \' وكذلك الأمر مع رولان بارت في كتابه \'Critique et vérité\' ([46])، وهي مناظرات انصبت أساسا على إشكالية واحدة تتعلق بالتمييز بين المضمون الفني وشكله الخارجي، والحقيقة أن من أكبر المشاكل التي واجهت الشكلانيين في فرنسا هو المصطلح \'Forme\'، التي ترجمت إلى العربية بـ \'شكل\' وقد أسيء استعمال المفهوم ليس فقط في النقد الروائي المغربي، بل في فرنسا أيضا، ومن هذا الخلط نشأ التقسيم الثنائي المعروف عند البنيويين أثناء دراستهم لأثر الفني، فكل دراسة يجب أن تعتمد مستويين: مستوى القص Histoire ومستوى الخطاب Discours ([47])، يتلق المستوى الأول بالوقائع والأشخاص ويتعلق المستوى الثاني بدراسة الأنساق الخطابية لعملية السرد وتطور بنياته الداخلية، يشير بارت في موضع آخر من الكتاب إلى البنيات العامة التي تنتظم الحادثة السردية ويشبهها بحالة الجنين وما يطرأ عليه من تطور وارتقاء ([48])، كان بارت إذن يعتقد بوجود بنية عامة تنتظم العملية السردية، بنية داخلية يمثلها الخطاب السردي نفسه وليس هناك أي علاقة بين هذا الخطاب وبين المؤثرات الخارجية التي يمكنها أن تشوه المضامين السردية، بل أكثر من ذلك إن الإحالات الخارجية من شأنها أن تحمل النص الروائي أكثر مما يحتمل، فالإسقاطات المتكررة سرعان ما تجرد النص الروائي من قيمته الحقيقية، وكأن بارت هنا ينتقد بشكل واضح الإرث الذي خلفه التحليل الماركسي، إنه انتقال إلى تجربة جديدة أساسها مركزية النص الروائي.

تركز الشكلانية إذن على بنية ثابتة للنص السردي وهذه البنية تتمثل في نسق لغوي ثابت أيضا وقلما يتغير، مما يجعل من النص الروائي نصا منغلقا فيه الكثير من الاكتفاء الذاتي وليس في حاجة للبحث خارج اللغة عن أنساق محايثة تفسره أو تعضده.

هناك نقطة أساسية تمثل هذا الوصل بين الشكلانية في قسمها المتعلق بتحليل النص السردي والتحليل النفسي، فكلاهما يعتمد اللغة وحدها، فالتحليل النفسي السريري يعتمد مباشرة على الحوار بين المريض والطبيب من أجل اكتشاف الخلل وعلاجه، في حين يمكن أن تمثل لغة الروائي المرجعية نفسها، وهنا اعتراف ضمني بأن الروائي يمثل نقطة مرضية قد يساء فهمها من الشكلانيين أنفسهم، حاول \'جاك لاكان\' أن يجمع بين المستويين في علاقة غريبة باعتماد مبدإ اللاشعور في الكتابات الروائية، وهنا أيضا إحالة على التوجه المرضي في حين علينا ألا نستهين بالعمليات العقلية الواعية التي يمارسها الروائي عن طريق الانتقاء للغة السردية، فإذا الأمر مفهوما بالنسبة للحالات المرضية العادية فإن الروائي قد يخدع المحلل لأنه يعقلن اللغة بشكل واضح. يختار الروائي شخصياته الروائية بدقة ولا يمكن اعتبارها نسخة طبق الأصل له، حتى وإن حاول الروائي خداعنا بإقحام بعض العناصر المطابقة لما نعرفه عنه.

من النتائج المباشرة للتحليلات السابقة ظهور التحليل السوسيولوجي للأدب، ومع أن تعريفه ومجال اشتغاله ظل لفترة كبيرة موضع تساؤل الكثيرين، إلا أننا نستطيع أن نتلمس مجال تخصصه بالنظر إلى أدبياته مباشرة، تبحث سوسيولوجيا الأدب عموما في العلاقة القائمة بين الفن والمجتمع، هناك خلاف كبير بين الفرنسيين والألمان والأمريكيين بهذا الخصوص، فسوسيولوجيا الأدب عند النقاد الألمان لا يهتم بدراسة المضامين وإنما بالتأثير الذي تحدثه المضامين في المجتمع، في حين يهتم الأمريكيون والفرنسيون بالمضامين أولا ثم بدراسة الخطاب في تفاعلاته الاجتماعية ثانيا، وأيا كان الاختلاف فإن الباحثين جميعا يؤكدون دور الواقع/المجتمع في صياغة الأفكار والمضامين وكذلك الخطاب ([49])، إن مشروعية التحليل السوسيولوجي للظاهرة الروائية في النقد المغربي يمكن أن تكون ذات نفع كبير بالنسبة للدرس النقدي ومع أن هذا النوع من النقد لم يمارس بشكل كاف ومقنع إلا أننا نجد حضورا كبيرا له في الروايات ذات الطابع الاجتماعي والتي تهدف إلى إبراز القضايا المباشرة بحياة الناس في فترات معينة من تاريخ المغربي الحديث يمكن أن نستشهد هنا بأغلب روايات عبد الكريم غلاب أو حتى بروايات شكري.

صورت الرواية المغربية أغلب المشكلات النفسية والاجتماعية لعصرها، على أساس أن الرواية في كليتها هي انطباع مباشر للحياة، ولقد تأكد القول في أن الأدب يعبر عن طريقة ما في الإحساس بالكون والنظر إليه، وخلال فترات الممارسة الجماعية الكبيرة عندما تتوافر وحدة عضوية وحيّة بين المنظمات والطبقات الاجتماعية التي تمثلها حيث يستطيع المبدع عامة أن يعبر في إطار المنظمات عن رؤية تعكس الطبقة الفعلية الجماعية. لكن في فترات الجمود أو التقهقر عندما تصبح المنظمة تنظيماً مستقلاً ذاتياً وعندما تصبح علاقتها مع الطبقة الاجتماعية لا تتم إلا من خلال مجموعة من الوساطات المعقدة - فإن الإبداع يغدو صعباً، وكثيراً ما يصبح الكاتب الحر هو أكثر قدرة من الكاتب المرتبط على إبراز الجمال ([50])، اتصلت الرواية المغربية في فترات تاريخية معينة بالواقع الاجتماعي فرصدت أهم اللحظات التاريخية ووثقتها مرورا بفترة الاستعمار وإكراهاته وصولا إلى مشاكل ثقافية ونفسية مثل مؤثرات التخلف والازدواجية الثقافية ومشكل الهوية، مما جعلها في كثير من الأحيان تقترب من الرواية التوثيقية، كما عالجت في الوقت ذاته مواضيع نفسية مثل الغربة والاغتراب وفقدان الشخصية والقضايا الوطنية وغيرها من القضايا المتعلقة بالهم اليومي، مما جعلها تقترب كثيرا من السيرة الذاتية، فبعد الأحداث السياسية والاجتماعية التي عاشها الفرد المغربي، دخل في مجال جديد لم يستطع الأدباء وهم لسان الواقع ومترجمو آمال الأمة وطموحها كبت التساؤلات والمشاعر الداخلية ([51])، هناك إذن حضور قوي للواقع الاجتماعي في الرواية المغربية لكن الدراسات السوسيولوجية التي اهتمت بهذا المستوى قليلة جدا.

6- الصورة والتمثل في الرواية المغربية:

يبدأ الباحث حديثا عاما عن مفهوم الصورة Image والتمثلReprésentation على عادة أغلب الباحثين من الناحية اللغوية، مستعينا بالقواميس العربية القديمة وبعض القواميس الفرنسية، ليخلص إلى أن الصورة والتمثل من الناحية اللغوية هما شيء واحد، وأن الفرق بينهما من الناحية القاموسية يكاد يكون ضئيلا، فكثيرا ما تستخدم الكلمتان معا بنفس المعنى مقتبسا كلاما من Grand Larousse لـٍ \'جورج دوهاميل\' : \' إذا كان عدد أصدقائك ثلاثة وعشرون فإن لديك عنهم ثلاثة وعشرون تمثلا\'.

ثم ينتقل بعد ذلك إلى المعنى السيكولوجي للصورة، فالصورة قد تعني الإحساس بالشيء، أو الانطباع العام الذي تتركه الأفكار في الشخصية، وقد تعني الصورة كما عند \'لوك\' ما نحس به في الواقع من مدركات عن طريق الحواس المادية، فالأفكار هي عبارة عن صور ذهنية ذات درجات متفاوتة من حيث الدقة، فالجهاز الترابطي يعتبر الفكر البشري جهازا يقوم بوظيفة آلية يربط فيها الوحدات الذهنية الأساسية التي هي عبارة عن صور ([52])، أغلب البحوث المنشورة حول الصورة والتمثلات لا تخرج عن النقط التالية:

- بحوث تتناول الصور كوسيط في التعلم واستحضار الذكريات.

- بحوث تتناول الصور والتمثلات وتأثيرها على التمثل التصوري.

- بحوث تتناول صلة الصور والتمثلات بجوانب الحياة الاجتماعية والفردية للإنسان.

تتصل الصورة بالإدراك اتصالا مباشرا فهما معا يشتركان في وظيفة عامة هي الوظيفة التصويرية أو التجسيدية لشكل ما من الأشكال المتعلقة بموضوع ما في الواقع الموضوعي، وقد ميز الباحث الصورة عن الإدراك تمييزا دقيقا معتمدا:

- تعتمد الصورة على خبرات شبه حسية أو إدراكية.

- تمكن الصورة الفرد من وعيها، ووصف محتوى تمثلها، مستخدمة نفس المفاهيم المستخدمة للحديث عن المدركات الحسية.

- تنمو الصورة وتتكون في غياب عن كل شروط المثيرات المعروفة لإنتاج ما يقابلها حسيا أو إدراكيا.

- إن للصورة تأثيرا مخالفا عن التأثير الذي يحدثه الشيء الحسي أو المدرك. ([53])

كما يمكننا التمييز كذلك بين الصورة والرمز Symbole ، في كون الرمز عبارة عن استحضار صورة رمزية لموضوع اتفق عليه للدلالة على مجموعة من الأفعال أو الموضوعات أو المعاني، في حين تمثل الإشارة Signe رمزا جماعيا، إن هذه التمييزات مهمة حينما ندرس تيمات محددة داخل الرواية، لأنها تحدد بدقة ما نقصده بدراسة تيمة الطفل وحضوره في الوعي السردي المغربي. تسمح الوظيفة الرمزية للصورة في استحضار موضوعات أو حوادث (= أحداث) غير مدركة في الحال، كما أنها تستحضر موضوعات غير قابلة للإدراك (= مواضيع مجردة)، وتقوم باستحضار مدلولات مختلفة مهما كانت موضوعاتها وأشكالها([54]).

يعتمد التمثل على استحضار جوانب محددة من الظاهرة المدروسة، وهو عبارة عن عملية ذهنية مركبة تتداخل فيه عوامل متعددة بعضها نفسي وبعضها ثقافي واجتماعي وربما ديني أيضا، مما يجعل الشخصية الروائية قادرة على فهم العلاقات التي تحكم المجتمع بخلق نوع من التوازن بين الأشكال السردية عن طريق عملية التكيف([55]).

7- خطوات المنهج:

يقدم الباحث منهجه- وقد صنفناه نحن في إطار المنهج التكاملي- معتمدا أربع مراحل أساسية تخدم الهدف الأساسي الذي وضع البحث من أجله : تحليل صورة الطفل ووضعيته في الرواية المغربية :

إعداد شبكة المضمون.

الترميز Codage.

التحليل الطولي Longitudinale.

التحليل المستعرض Transeversale.

يحدد في المرحلة الأولى بتحديد المضمون الظاهر للروايات المغربية مركزا على المضامين المباشرة التي لها علاقة بالطفل المغربي وحضوره في الرواية، سواء كان هذا الحضور صريحا أم كان ضمنيا. وتتعلق المرحلة الثانية بترميز المضامين المستخرجة في المرحلة الأولى وتصنيفها في سبع خانات تبعا للمتن المدروس:

شخص الطفل.

الطفل والأسرة.

الطفل والمدرسة.

الطفل والتشغيل.

الطفل والراشد.

الطفل والطبيعة.

الطفل والمشكلات الفلسفية.

ويتعلق التحليل الطولي بتحليل الخانات السابقة ومدى حضورها في كل رواية على حدة، كما يشير الباحث إلى أنه لا يتوقف عند التحليل الزمني ويقدم لذلك مبررين: حداثة الكتابة الرواية في المغرب والتداخل الزمني الشديد في الروايات المحللة.

أما التحليل المستعرض فيتعلق بالبحث عن التمثلات والصور الخاصة بالطفل في بيئته الأصلية باعتبارها المناخ الطبيعي لتطور وعيه الاجتماعي.

8- المتن المدروس:

عاد الباحث إلى ثمانية عشر رواية صدرت ما بين عامي 1954 و1983 منها 15 رواية باللغة العربية وثلاث روايات باللغة الفرنسية، أما منهج التصنيف فاعتمد فيه الباحث على :

1- أن تكون الروايات المختارة لأدباء مغاربة.

2- أن تكون هذه الروايات ذات تعبير عربي أو فرنسي للاطلاع بقدر الإمكان على أكبر عدد ممكن من الصور والتمثلات حول الطفل.

3- أن يكون للطفل حضور في الرواية المختارة.

4- مراعاة عدم اختيار أكثر من روايتين لنفس الكاتب.

5- عدم الاهتمام بالمقاييس الفنية أو الأدبية في اختيار الروايات المدروسة. ([56])

9- فرضيات البحث:

ينطلق الباحث من أربع فرضيات يحاول التحقق من صحتها :

1. طغيان صورة الأطفال الذكور على صورة الأطفال الإناث.

2. تكشف الصورة النفسية – الاجتماعية للطفل في الأدب القصصي المغربي- عن حرمانه من تحقيق الحاجات الأساسية للنمو السليم.

3. أسلوب تنشئة الطفل في الأسرة المغربية أسلوب لا يساعد على نضج شخصيته وتفتحها.

4. يصطنع بعض الروائيين على لسان شخوص الأطفال، يفوق مستويات مداركهم العقلية.([57])

10- أدوات المنهج:

يصرح الباحث باعتماده تحليل المضمون للوقوف على الصور والتمثلات المرسومة للطفل في الرواية المغربية ، كما يلجأ إلى التضمينات والتلميحات في مقاربة الظاهرة المدروسة، ويستدرك بأن التحليل أو الوصف الكمي الذي يهتم عادة بإحصاء التكرارات وشيوع الصور والمعاني قد لا يعمل في نظر \'باشلار\' سوى على صرفنا عن التفكير في ما هو أساسي وهام، مما يفرض على الباحث التصرف في المنهج بإدخال تحسينات، أو بتعبير دقيق \'تعديلات\' على أساس أن الباحث عليه أن يكيف منهجه مع ضرورات بحثه، إذ ليس هناك منهج ثابت. كما يستعين الباحث بتقنيات التحليل التيماتي، ويستفيد في نفس الوقت من التحليل السيميولوجي والتحليل البنيوي التكويني ([58])، التحليل التيماتي/الموضوعاتي يميز فيه الباحث بين ثلاث مراحل:

1. تحديد وكشف الموضوعات الرئيسية في النص المحلل.

2. جمع وتصنيف الموضوعات في فئات ملائمة.

3. تحليل ووصف مختلف المعلومات المتعلقة بالموضوع.

أما التحليل السيميولوجي فيستغله في تحليل الصورة والتمثلات التي يتمظهر بها الطفل في الرواية المغربية معتمدا في ذلك على مجموعة من المفاهيم أخذها من كل من \'فرديناند دوسوسور\' باعتباره نص على دراسة العلامات في الحياة الاجتماعية، كما يحيل الباحث على دراسات قام بها \'تودوروف\' Todorov في تحليل السرد الروائي و\'بروب\' Propp في تحليل الحكايات الروسية، وبما أن الطفل عنصر أساسي في تكوين المجتمع فإن الباحث يعلن أنه يستفيد كذلك من البنيوية التكوينية باعتبارها تهتم بالعلاقة بين ما هو نفسي وما هو اجتماعي دون أن تغفل البنية الخاصة باللغة الروائية، باختصار شديد الباحث يعلن أن منهجه الذي يتبناه هو مزيج من ثلاثة مناهج هي السيميائيات وتحليل الخطاب والبنيوية التكوينية.

11- ثبات المنهج واستقراره:

معيار الثبات والاستقرار في المنهج هو مسألة نسبية لكن يمكن الرجوع إلى بعض المؤشرات الدالة على هذا الثبات ومنها:

§ الثبات عن طريق إعادة الاختبار.

§ الاتفاق بين عدة محكمين.

كما يقوم الباحث بتوضيح المفاهيم التي قام بدراسة صورة الطفل وتمثلاته في الرواية المغربية على منوالها ومن هذه المفاهيم، الصورة، الطفل، الأدب القصصي/الروائي ([59]).

12- المنهج من الفرضيات إلى التحقيق:

أشرنا سابقا (الفقرة 9) إلى الفرضيات التي انطلق منها البحث، حاول الكتاب باعتماد المنهج المشروح أن يتحقق منها واحدا تلو الآخر:

²الفرض الأول:

يشير إلى طغيان صورة الطفل الذكر على صورة الطفل الأنثى في السرد الروائي المغربي، فقد أثبت اعتمادا إلى مجموعة من الإحصائيات أن نسبة حضور الطفل الذكر بلغت 77.77% ولا يحتل الإناث إلا نسبة 16% . ويعلل ذلك بـ:

- بسيادة الثقافة الذكورية في المجتمع المغربي، كغيره من المجتمعات العربية والإسلامية.

- حداثة الوعي بالأنوثة وخاصة في الفترات التاريخية التي جاءت معظم الروايات تعكسها، وهي فترة النصف الأول من هذا القرن.

- معظم الروايات والسير الذاتية ترتبط بجنس الراوي أو القاص أو المؤلف، غالبا ما يكون المؤلف ذكرا ([60])

² الفرض الثاني:

لا تتحقق الحاجيات الأساسية للطفل المغربي مثل الطعام والسكن والحصانة ضد الأمراض والأمن، فضلا عن الحاجات الثانوية كالاحترام وتأكيد الذات واللعب، وغيرها من الحاجات الأساسية لنموه وتطوره([61])

² الفرض الثالث:

أسلوب تنشئة الطفل المغربي لا يساعد على نضج شخصيته وتفتحها، ويظهر ذلك بشكل عام داخل الأسرة أو في الكتّاب، وكذلك من خلال معتملة الراشدين له أثناء التعامل معه، وقد تأكد ذلك من خلال الثقافة العامة المهيمنة على حياة الطفل داخل المجتمع، هذه الثقافة التي تعتقد بالجبرية وتميل إلى التواكل والإيمان بالفكر الغيبي، وهو ما يجعل الطفل يكتسب أسلحة فاشلة وضعيفة لا تساعده على التأثير في محيطه الاجتماعي والطبيعي.([62])

² الفرض الرابع:

يشير هذا الفرض إلى اصطناع الروائيين لشخص الطفل خطابا يفوق مستوى مداركه العقلية والمعرفية، وقد تم تأكيد صحة هذا الفرض بالاعتماد على البعد السياسي والإيديولوجي، مما جعل أفكار الأطفال هي نفسها أفكار مبدعيها، تعبر عن قناعات سياسية خاصة بالروائيين وليس بالأطفال.([63])

حاول أحمد أوزي لاعتماد عدة مفاهيم نقدية متداخلة، مستقاة من مناهج مختلفة وأحيانا متباينة تقديم صورة الطفل وتمثلاته في الرواية المغربية، سنناقش في الفصل الثاني من هذا الباب هذه المنهجية ونبين مواطن القوة والضعف فيها.

استنادا إلى ما تقدم صنفنا هذه المنهجية في إطار النقد التكاملي للاعتبارات التالية:

1- لم يطبق أحمد أوزي منهجا نقديا واحدا ويلتزم به في بحثه كله، بل أخذ من مناهج مختلفة.

2- أحمد أوزي يقرر القاعدة أولا بناءً على فرضياته المتقدمة، ثم يحاول تأكيدها مما توفر له من نصوص.

3- حتى حينما يقرر أنه سيعتمد في فقرة من فقرات المنهج على مدرسة واحدة فإنه يلجأ إلى مفاهيم له بعد ينتمي لمدرسة أخرى مما يجعل النتيجة المتوصل إليها لا تستقيم،

4- عملية اختيار روايات بعينها تمت بطريقة انتقائية، لتؤدي الهدف المقرر سلفا.

وهكذا يمكننا أن نلخص المنهج النقدي التكاملي عند أحمد أوزي- تمهيدا لدراسته – في الخطاطة التالية: (انظر الترسيمة التالية).






منتديات وحوش العرب
رد مع اقتباس
أضف رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
فى, نقد, المنهج, التكاملى, فى, النقد, الروائى
مسلسلات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النقد الروائى ما بعد البنيوى فى المغرب دمار منتدى 0 08-11-2011 09:30 PM
الروائح القوية تسبب صداعاً في الرأس - الروائح القوية سبب للصداع رسم الخيال منتديات 0 25-09-2011 10:10 PM
قال: أنا معهم في نقد الداعية والقاضي فليس لهما قداسة أو حصانة من النقد دمار منتديات 0 05-08-2011 06:30 AM
عائض القرني في حديثه عن طاش : أنا معهم في نقد الداعية والقاضي فليس لهما قداسة أو حصانة من النقد دمار منتديات 0 05-08-2011 02:50 AM
نقد النقد!ّ روح الحياة المنتدى العام 0 03-05-2011 09:11 AM



للاعلان بالموقع
لا نجبر أحد على التسجيل أو الرد للإستفادة ولكن ردودك ومشاركاتك الفعالة تدعمنا لنعطيك أفضل ما لدينا
تنويه: التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

الساعة الآن 06:06 PM


Powered by vBulletin